القاسم بن إبراهيم الرسي

313

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي

فالواجب على الأريب « 1 » العاقل ، أن يسلو فيما نزل به سلوّ الذاهل ، « 2 » وأن « 3 » يتسبب لدفع ما ألظّ به من « 4 » محاورة الأوداد ، بالملاينة وترك البعاد ، وإخماد ما يتشبب « 5 » بالأحقاد ، ويتطلف للمسالمة والراحة ، وما فيه عائدة المصلحة ، حتى يعود إلى ما تعوّد من السرور في قديم العهد ، ويبعد عنه خواطر البال أشد البعد ، ويدفع عنه طول « 6 » الحمية ، وبعد أهل الجاهلية ، فإن الضمائر المذمومة أشر « 7 » ذخيرة ، ادّخرها أهل المكرمة والبصيرة ، وليس تنجع « 8 » المواعظ إلا في ذوي العقول ، وأهل الرأي الأصيل « 9 » . يا بني : فأما ذوو الأذهان المستلبة ، الممنوعون حسن النظر في العاقبة ، فغير سادّين « 10 » ببصيرة ولا فكرة ، في أمر « 11 » دنيا ولا آخرة . فصاحب الناس بحسن المعاشرة ، وألبس كلّا بالمساترة ، ولا تثقنّ بكل أحد فتعجز ، وكن هينا لينا كثير التحرز . [ واجبات الأخوّة ] وآخ من آخيت بالستر لعورته ، والإقالة لعثرته ، ولا تطل معاتبته إذا هفا ، ولا

--> ( 1 ) في ( ب ) و ( د ) : الأديب . ( 2 ) . . . ( 3 ) في ( أ ) و ( ج ) : الذاهن ، تصحيف . وسقط من ( ب ) و ( د ) : أن . ( 4 ) ألظ : لزم . وسقط من ( ب ) : من . ( 5 ) يتشبب : يتوقد . ( 6 ) في ( أ ) و ( ج ) : ويرفع . والطّول : المن والعلو . والحمية : الأنفة والغيظ والغضب والغيرة . ( 7 ) في ( ب ) و ( د ) : أشد . ( 8 ) تنجع : تؤثر . ( 9 ) الأصيل : الثابت العاقل . ( 10 ) في ( ب ) و ( د ) : للعاقبة . وسادين : مصيبين . ( 11 ) في ( أ ) : أمور .